تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤

أحدها : أن يكون للولد ، لأنّ الزوجة محجوبة عنه بظهور الإمام ، والإمام محجوب عن ميراث الكافر بالولد الكافر . الثاني : أن يكون لها ، لأنّ الزوجة وارثة حاجبة للولد ، ولهذا لو كان الإمام مستورا لم يرث الولد معها شيئا ، والإمام محجوب بوجود الولد فكان الباقي لها . الثالث : أن يكون الباقي للإمام ، لأنّ الولد محجوب بالزوجة ، والزوجة محجوبة بظهور الإمام . والمصنّف رحمه اللَّه أطلق القول بورود الاحتمالات على أن لا نقول بالردّ عليها مطلقا ، ويحمل كلامه على ما إذا قلنا بعدم الردّ في حال دون حال ، امّا إذا قلنا بأنّه لا يردّ عليها أصلا ، سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا ، وبنينا المسألة على ذلك كيف يحمل أن يردّ عليها في بعض الأحوال ؟ فإنّ ذلك تناقض ، فانّ السلب الكلَّي ناقض الإيجاب الجزئي . وهذا الاحتمال هو ظاهر مذهب الشيخ حيث قال في النهاية : فإن خلَّف الرجل امرأة مسلمة ولم يخلَّف وارثا غيرها مسلما وخلَّف ورثة كفارا كان ربع ما تركه لزوجته والباقي لإمام المسلمين ، ويسقط هؤلاء كلَّهم ( 1 ) . ولم يقيّد الميّت بكونه مسلما أو كافرا ، وكلامه يشمل كلّ واحد من القسمين . اللهمّ إلَّا أن يكون مقصودة بذلك إذا كان الميّت مسلما ، فحينئذ يكون ما ذكره مغايرا للمسألة المفروضة . قوله رحمه اللَّه : « والأقرب تبعية النماء المتجدّد بين الموت والإسلام ، وثبوت الإرث ممّا لا يمكن

هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب المواريث باب توارث أهل الملَّتين ج 3 ص 235 .