تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

وقطع في المبسوط على تحريم الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، وأمّا الزاغ والغداف - وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد - قال قوم : حرام ، لظاهر الأخبار ، وقال آخرون : هو مباح . قال : وهو الذي ورد في رواياتنا ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها وهي : الغداف الذي يأكل الجيف ويفرس ويسكن الخرابات وهو الكبير من الغربان السود ، وكذلك الأغبر الكبير ، لأنّه يفرس ويصيد الدرّاج ، وهو من جملة سباع الطير ، وكذلك لا يحلّ أكل لحم الأبقع الذي يسمّى العقعق طويل الذنب . فأمّا الرابع وهو غراب الزرع الصغير من الغربان السود الذي يسمّى الزاغ فانّ الظاهر من المذهب انّه يؤكل لحمه دون أن يكون لحمه محظورا ، والى هذا ذهب شيخنا في نهايته ، وإن كان قد ذهب إلى خلافه في مبسوطة ومسائل خلافه فإنّه قال بتحريم الجميع ، وذهب في استبصاره إلى تحليل الجميع ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ويكره الخطاف على رأي » . أقول : مذهب المصنّف كراهية أكل الخطاف ، وهو الظاهر من مذهب المفيد حيث قال : يحرم من الطير ما يصفّ ويحلّ منه ما يدفّ ، فإن كان يصفّ ويدفّ اعتبر ، فإن كان دفيفه أكثر أكل ( 3 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأطعمة ج 6 ص 281 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح ج 3 ص .
( 3 ) المقنعة : كتاب الصيد والذبائح والأطعمة باب الصيد والذكاة ص 577 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 320 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج