تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الشيخ ، فإنّها تضمّنت انّها طرحتها وهي حيّة ، ونحن نقول بموجبها ، والنزاع وقع فيما إذا وجدت ميّتة لم تنسلخ ، وليس في الحديث ما يدلّ عليه . قوله رحمه اللَّه : « والجلَّال حرام وهو ما يأكل العذرة ، إلَّا أن يستبرأ بجعله في ماء يوما وليلة ويطعم فيها علفا طاهرا بالأصالة على إشكال » . أقول : يريد هل يشترط في العلف الذي يستبرأ به السمك أن يكون طاهرا بالفعل - أي يكون طاهرا في الأصل ولم تعرض له نجاسة من خارج - أو انّه يكون طاهرا في الأصل لا غير ؟ فيه إشكال . ينشأ من إطلاق الأصحاب بأن يطعم علفا طاهرا يوما وليله في ماء ، وذلك محتمل لكلّ واحد من الأمرين . ووجه رجحان الاكتفاء بطهارة الطعام بالأصالة ، وإن عرضت له النجاسة انّ الطعام الطاهر بالأصالة يصدق عليه انّه طعام طاهر فيكون كافيا في الاستبراء به ، ولأنّ الأصل الإباحة . ووجه رجحان اشتراط الطهارة بكلا المعنيين انّه صار حراما باعتبار الجلل إجماعا ، والأصل بقاء التحريم ما لم يحصل يقين الاستبراء ، ولا يقين بدون طهارة العلف بكلا المعنيين . قوله رحمه اللَّه : « ولو قذفه البحر حيّا أو نضب عنه وأدركه ففي أكله إشكال ، أقربه اشتراط أخذه حيّا » . أقول : وجه الإشكال من تعارض أصل الإباحة وعدم حصول الشرط ، وهو الأقرب ، لما تقدّم من انّ ضابط التحليل أخذه حيّا ولم يحصل .