تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

يحتمله الثلث لا يمكن العمل بالوصية به فكانت الوصية باطلة ، ويرجع ذلك الزائد عن قيمة الدنيا ميراثا . الثاني : انّ ذلك القدر إن نهض بقيمة الوسطى وجب صرفه في الوسطى ، لأنّ قيمة الوسطى داخلة في قيمة العليا الموصى بها ، وإذا تعذّر العمل بمجموع الوصية وجب العلم بما يمكن فيها . قوله رحمه اللَّه : « وإذا انعقدت يمين العبد ثمّ حنث وهو رقّ ففرضه الصوم في المخيّرة والمرتّبة فإن كفّر بغيره من إطعام أو عتق أو كسوة بإذن المولى صحّ على رأي ، وإلَّا فلا » . أقول : هذا مثل قول الشيخ رحمه اللَّه فإنّه قال : وكفّارة المملوك على النصف من كفّارة الحرّ ، وفرضه الصوم دون العتق والإطعام ، إلَّا إذا ملكه صاحبه ( 1 ) . وابن إدريس قال : فرضه الصوم ( 2 ) . ولم يتعرّض في باب الكفّارات لإذن سيده وعدمه . امّا الشيخ في المبسوط فإنّه جزم بأنّه إذا أعتق بإذن سيده وكان قد ملكه أو أعتق عنه السيد فإنّه صحّ ، وتردّد في الإطعام والكسوة بإذن السيد ، ثمّ قوّى عدم الإجزاء ، لأنّه قال : فإن ملكه سيده مالا فأراد التكفير بالمال فالكلام في فصلين : في العتق وغير العتق ، فأمّا غير العتق من الإطعام والكسوة فعندنا إن أذن له فكفّر عن نفسه أو كفّر عنه سيده فإنّه يجزئه ، وقال بعضهم : لا يجزئه في الحالين ، وهو قويّ ، لأنّه

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان فصل في الكفّارات ص 217 نقلا بالمعنى .
( 2 ) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج 3 ص 74 .