تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

قال شيخنا : ولا بأس بهذا القول ، لأنّه قبل مجيء الغد مالك للعبد ملكا تامّا ، ولم يوجد مانع من التصرّف فيه ، لعدم الشرط حينئذ فكان له بيعه ، فإذا قدم فلان غدا بطل النذر ، لأنّه لم يصادف محلَّا قابلا ، لكن يمكن أن يقال : انّه لا يصحّ لتعلَّق النذر به ، ولهذا قال علماؤنا : ولو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غدا فأكله اليوم باختياره كان عليه الكفّارة ( 1 ) . المسألة الثانية : إذا قلنا بصحّة البيع وعوفي مريضه أو قدم فلان هل يجب عليه عتق عوضه ؟ نصّ ابن الجنيد على عدم لزومه كما نقلناه عنه ، وفيه إشكال تقدّم وجه الإشكال في مثله . قوله رحمه اللَّه : « ولو جرح فكفّر قبل الموت لم يجز ، ولو أراد حلق رأسه لأذى أو اللبس للضرورة ففي جواز التقديم إشكال » . أقول : كفّارة القتل لا تجب إلَّا بعد تحقّق القتل ، فلو جرح غيره فكفّر الجارح قبل موت المجروح لم يجز ، لأنّه فعل قبل الوجوب . امّا لو كان المحرم به أذى في رأسه فأراد حلقه للأذى أو أراد اللبس للضرورة ففي جواز تقديم الكفّارة إشكال . ينشأ من انّه كفّر قبل الوجوب - كما قلناه في الجارح - فلا يكون مجزئا . ومن أنّه للاستباحة فهو جزء العلَّة ، إذ المبيح للحلق أو اللبس مجموع الأذى أو الضرورة إلى اللبس مع الكفّارة ، وجزء السبب متقدّم . فالحاصل انّ الفرق بين كفّارة القتل وكفّارة هذين انّ الكفّارة في القتل للقتل المحرم ، وفي هذين الكفّارة لاستباحة الفعل .

هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر وأحكامه ص 663 س 16 .