تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

أقول : إذا أخذ الطفل لنفسه الكسوة أو الطعام من المكفّر هل يكون ذلك مجزئا ؟ فيه نظر . ينشأ من صدق اسم الكسوة والإطعام . ومن انّ الطفل ليس له ولاية القبض ، لكونه محجورا عليه بالصغر ، فيكون قبضه قبضا فاسدا ، فلا يقع مجزئا . والاحتمال الأوّل مذهب الشيخ في الخلاف ، والأخير مذهبه في النهاية ( 1 ) . فإنّه قال في الخلاف : يجوز صرف الكفّارة إلى الصغار والكبار إذا كانوا فقراء بلا خلاف ، وعندنا انّه يجوز أن يطعمهم إيّاه ويعدّ صغيرين بكبير . وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يصحّ أن يعطيهم إيّاه ، بل يحتاج إلى أن يعطي وليّه فيصرفه مئونته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : « فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً » ولم يشترط تقبيض الولي ( 2 ) . وقال في النهاية : الكفّارة لا تدفع إلى الصغير ، لأنه لا يصحّ منه القبض ، لكن يدفع إلى وليه بصرفها في مصالحه ، مثل لو كان له دين لا يصحّ منه قبضه ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « لو أفطر ناذر الدهر - إلى قوله : - ولو أفطر في رمضان قضى ، ولا يلزمه فدية بدل اليوم الذي صام فيه عن القضاء إن كان إفطاره لعذر ، وإلَّا وجبت على إشكال » .

هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ والظاهر أنه المبسوط بدل النهاية ، كما في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 668 س 33 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الظهار المسألة 68 ج 3 ص 28 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) لم نعثر عليه في النهاية ووجدنا نصّ العبارة في المبسوط راجع : كتاب الظهار ج 5 ص 178 .