تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

وإن ملكه مولاه لا يملك عندنا ، والأوّل أظهر في رواياتنا - إلى أن قال : - وأمّا التكفير بالعتق فإن أذن له المولى فيه وملكه ذلك أو أعتق عنه سيده بإذنه صحّ ، وقال قوم : لا يصحّ بحال ، لأنّ العتق يقتضي الولاية والإرث ، وليس العبد من أهل الولاية ولا الإرث ، وعندنا انّ ذلك يصحّ ، لأنّه لا يقتضي الولاء ، لأنّا قد بينّا انّ العتق في الكفارات والواجبات لا ولاء لأحد عليه بسبب العتق بل هو سائبة ( 1 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو حلف بغير إذن سيده لم ينعقد على قول علمائنا » . أقول : قد تقدّم انّ مذهبه الانعقاد ، وانّ للسيد إبطاله . قوله رحمه اللَّه : « ولو أذن في اليمين انعقدت ، فإن حنث بإذنه كفّر بالصوم ولم يكن للمولى منعه من التكفير ، ولو قيل : يمنع المبادرة أمكن » . أقول : على قول علمائنا انّ يمين العبد انّما ينعقد بإذن السيد ، قالوا : فإذا حلف بإذنه انعقدت يمينه ، فإذا حنث بإذنه لمن يكن له منعه من التكفير بالصوم ، لأنّه قد صار الصوم واجبا عليه ، وليس له منعه من الواجب . والمصنّف قال : يمكن القول بأنّ للسيد أن يمنعه من المبادرة ، لأنّه وإن كان الصوم واجبا عليه إلَّا انّه لم يتعيّن على الفور ، فهو واجب موسّع يجوز تأخيره وتقديمه ، وللسيد أن يمنعه من الجائز إذا ( 2 ) لم يتعيّن عليه .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الأيمان فصل في كفّارة يمين العبد ج 6 ص 217 .
( 2 ) في ش : « الذي » .