قوله رحمه اللَّه : « وفي وجوب عتق عوضه إشكال » . أقول : يريد إذا نذر انّه إذا عوفي مريضه أن يعتق عبده المعيّن ثمّ أعتقه قبل ذلك نفذ العتق ، فإذا عوفي مريضه وجب عليه كفّارة خلف النذر ، لأنّه أخلّ بما نذره باختياره فكان عليه الكفّارة ، كما لو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غدا فأكله اليوم أو أتلفه ، لكن هل يجب عليه عتق عوضه أم لا ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّه نذر العتق المخصوص ، فإذا تعذّرت الخصوصية وجب عليه مطلق العتق . ومن انّ النذر اقتضى عتق ذلك العبد بعينه ولم يتناول ما عداه ، وقد تعذّر عتقه الآن بسبب عتقه السابق فسقط لعذره ، كما لو مات العبد المنذور عتقه . قوله رحمه اللَّه : « ولو باعه ففي صحّته إشكال ، وكذا في عتق عوضه » . أقول : هاتان مسألتان : إحداهما : إذا نذر أن يعتق عبده المعيّن إذا عوفي مريضه فباعه قبل ذلك ثمّ عوفي مريضه فهل يكون البيع صحيحا أو يحكم ببطلانه ؟ فيه إشكال . ينشأ مما يأتي ذكره فنقول : قال ابن الجنيد : لو نذر عتق عبده إذا قدم فلان غدا لم يكن مانعا من بيع عبده اليوم ، ولا يلزمه البدل منه إذا قدم فلان غدا ، فلا نختار له فسخ نذره الذي جعله للَّه بذلك ( 1 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 280
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثاني في الكفّارات ص 663 س 15 .