قوله رحمه اللَّه : « فإذا كسى الفقير وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة وواحدا مع العجز ، وقيل : يجزئ مطلقا » . أقول : بإجزاء الثوب الواحد مطلقا - أي مع القدرة أو العجز - هو مذهب ابن إدريس ( 1 ) ، وهو قول علي بن بابويه فإنّه قال : لكلّ رجل ثوب ( 2 ) ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 3 ) أيضا . وقال في النهاية : ومتى أراد كسوتهم فليعط كلّ واحد منهم ثوبين يواري بهما جسده ، فإن لم يقدر عليهما جاز أن يقتصر على ثوب واحد ( 4 ) . وتبعه ابن البرّاج ( 5 ) . ولابن الجنيد قول ثالث فقال : الأحوط عندي أن يكسو المرأة ثوبين درع وخمار ، وهو ما يجزئها فيهما الصلاة ولا بأس أن يكون للرجل ثوب يجوز في مثله الصلاة ، ولا يجزئ ما دون ذلك كميزر أو خمار مفرد للمرأة ( 6 ) . ولا بن حمزة قول آخر فقال : والكسوة إزار ورداء من الثياب الجديدة ، فإن لم يجدها جاز الغسيل إذا بقيت منافعه ( 7 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 279
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧٩
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج 3 ص 70 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 666 س 21 .
( 3 ) المبسوط : فصل في الكفّارات ج 6 ص 211 .
( 4 ) النهاية ونكتها : باب الكفّارات ج 3 ص 64 - 65 .
( 5 ) المهذّب : كتاب الكفّارات ج 2 ص 415 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص 666 س 22 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب الكفّارات ص 354 .