تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

أقول : وجه النظر من حيث إنّه صدر من أهله في محلَّه فكان نافذا . ومن انّه انّما أعتقه عن الكفّارة ولم يقع عنها فكان باطلا ، أو غيرها لم يكن مقصودا للمعتق . قوله رحمه اللَّه : « فإن قلنا به وجب العوض » . أقول : يريد لو قلنا بأنّه لا يقع عن الكفّارة ويقع العتق فإنّه يجب العوض على الآمر ، لأنّ التقدير انّه فعل ما أمر به ، فوجب عليه دفع العوض المجعول في مقابلة ذلك الفعل . قوله رحمه اللَّه : « ولو قيل له : أعتق مملوكك عن كفّارتك وعليّ كذا ففعل كذلك فلم يجزئ عن الكفّارة ، وفي نفوذ العتق إشكال » . أقول : الشيخ في المبسوط حكم بوقوع العتق لا عن الكفّارة ولزوم العوض ، قال : لأنّ العتق وقع مشتركا بين الكفّارة والعوض الذي شرطه لم يجز عن الكفّارة ، فإنّه يقع عن العوض الذي شرطه ، لأنّه أوقعه عن أمرين ، فإذا لم يقع عن أحدهما وقع عن الآخر ( 1 ) . والمصنّف استشكل ذلك ، ومنشأ الإشكال ممّا ذكره الشيخ . ومن حيث إنّ المعتق لم يقصد إلَّا العتق عن الكفّارة ، فإذا لم يحصل وجب الحكم بفساد الإيقاع وبقاء الرقّ في العبد .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 163 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 264 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج