أو بعضه أو بجزّ جميعه ؟ فيه إشكال . منشأه صدق اسم الجزّ على كلّ واحد من الجميع والبعض . ومن الشكّ في صدق جزّ شعرها بجزّ بعضه فيقتصر فيه على المتيقّن - وهو جزّ الجميع دون البعض - عملا بأصالة براءة الذمّة وعدم اليقين بحصول السبب فيه . قوله رحمه اللَّه : « ومن تزوّج امرأة في عدّتها فارق وكفّر بخمسة أصوع من دقيق وجوبا على رأي » . أقول : أطلق الشيخ رحمه اللَّه في النهاية انّ من تزوّج امرأة في عدّتها فارقها وكفّر بخمسة أصوع من دقيق ( 1 ) ، ولم يذكر الوجوب ولا الندب ، وكذا ابن حمزة ( 2 ) . والمصنّف نصّ على الوجوب ، خلافا لابن إدريس حيث قال : هذا على جهة الندب دون الوجوب ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « ومن نام عن العشاء الآخرة حتى خرج نصف الليل أصبح صائما ندبا على رأي » . أقول : هذا اختيار ابن إدريس ( 4 ) ، خلافا للسيد المرتضى فإنّه نصّ على
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 252
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥٢
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج 3 ص 68 .
( 2 ) الوسيلة : كتاب الكفّارات ص 354 .
( 3 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفّارات ج 3 ص 77 .
( 4 ) المصدر السابق .