تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

الوجوب فقال في الانتصار : ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من نام عن العشاء الآخرة حتى يمضي النصف الأوّل من الليل وجب عليه أن يقضيها إذا استيقظ وأن يصبح صائما كفّارة عن تفريطه ( 1 ) . وأطلق الشيخ ( 2 ) رحمه اللَّه وجماعة من أصحابنا القول بأنّه يصبح صائما من غير ذكر لفظ الوجوب أو الاستحباب . ووجه ما قوّاه المصنّف من الاستحباب عدم دليل يدلّ على الوجوب ، ووقوع الإجماع على رجحان القول بصوم ذلك اليوم ، لأنّه امّا واجب أو مندوب ، ولمّا كان الأصل براءة الذمّة من الوجوب تعيّن القول بالاستحباب . قوله رحمه اللَّه : « ومن ضرب عبده فوق الحدّ استحبّ عتقه كفّارة لفعله ، وفي اعتبار أيّ حدّ أو حدّ الحرّية إشكال » . أقول : منشأه من إطلاق اللفظ المحتمل لكلّ واحد من الأمرين . قوله رحمه اللَّه : « امّا الإسلام فهو شرط في كفّارة القتل إجماعا ، وفي غيرها على الأقوى » . أقول : هل يجوز عتق غير المسلم في كفّارة غير القتل ؟ منع ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأقوى عند المصنّف ، وهو مذهب كلّ من منع من عتق الكافر كالسيد

هامش
( 1 ) الانتصار : مسائل الكفّارات ص 165 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الأيمان والنذور والكفّارات باب الكفّارات ج 3 ص 68 .
( 3 ) السرائر : كتاب الأيمان باب الكفّارات ج 3 ص 73 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 253 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج