بسبب نقص التصرّف بسبب شهادتهما المرجوع عنها ، فكان النقص مضمونا عليها .
وقوله : « ولا بعد الموت » من تتمّة الاحتمال الأوّل كأنّه قال : ولا يغرمان قيمة الجارية في الحال ولا بعد الموت ، امّا عدم ضمانها في الحال فلأنّهما إنّما أزالا سلطنة البيع فلا قيمة له ، وأمّا بعد الموت فلأنّها محسوبة على الولد .
قوله رحمه اللَّه : « وهل يرث هذا الولد ؟
إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّه ثبت نسبه ، ورجوعهما عنه غير نافذ في حقّه ، فكان له حقّه من الميراث .
ومن رجوعهما قبل الحكم له بالميراث ، لأنّهما لم يشهدا بالميراث ، وانّما شهدا بإقرار المولى بنسبه ، وهو أعمّ من استحقاقه للميراث وعدمه ، إذ الميراث انّما يثبت بعد موت الموروث ، وذلك غير معلوم وقت الشهادة ، لاحتمال موت الولد قبل المولى ، والعامّ لا يستلزم الخاصّ .
قوله رحمه اللَّه : « فإن قلنا به فالأقرب انّ للورثة تغريمهما حصّته » .
أقول : يريد لو قلنا بأنّه يرث الأقرب أنّهما يغرمان ما أخذه لباقي الورثة .
ووجه القرب انّهما شهدا بالنسب المقتضي لاستحقاقه الميراث ، فكان كما لو شهدا له بذلك القدر الذي أخذه ثمّ رجعا عنه .
قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يحصل من المولى اعتراف بالولد ولا تكذيب غرما قيمته وقيمة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 174
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٧٤