تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

وأمّا الكلام في عتقه - يعني ولد المكاتبة إذا أعتقه السيد - فمن قال : كسبه لسيده أو موقوف فليس لامّه أن تستعين به عند أشرافها على العجز والرقّ قال : ينفذ عتقه ، لأنّه لا مضرّة على أمّه ، ومن قال : كسبه لأمّه أو قال : موقوف ولها أن تستعين بذلك عند أشرافها على العجز قال : لا ينفذ عتق سيده ، لأنّ فيه إضرارا لامّه ( 1 ) . وقال قبل ذلك : وأمّا الكلام في كسبه وأرش الجناية قال قوم : إنّه لامّه ، لأنّه كبعض أجزائها ، وقال آخرون : هو موقوف ، فإن عتق كان كسبه له ، وإن رقّ كان لسيده . قال : وهو الأقوى عندي ( 2 ) . ثمّ قال بعد كلام آخر : ومن قال : هو موقوف - كما اخترناه وبيّنّاه - فإن أدّت أمّه وعتقت عتق بعتقها فكان ما وقفناه من الكسب له ، وان أشرفت أمّه على العجز وهمّ سيدها بالفسخ كان لها أن تستعين بكسب ولدها على أداء ما عليها عندنا ، لأنّ فيها نظرا للكلّ ، فإنّها تعتق هي وهو ويملكان ما فضل ، وإذا لم يفضل رقّت ورقّ هو وكان ما بقي في يده لسيده ، فكان الاحتياط هذا ( 3 ) . قوله رحمه اللَّه : « ونفقته من كسبه ، فإن قصر فالكمال على المولى ، لأنّه لو رقّ كان له ، وفيه نظر » . أقول : وجه النظر من الوجه الذي ذكره المصنّف من انّه في حكم غير المملوك ، ولهذا لا يملك السيد أخذ كسبه ، بل يكون له لو عتق ، فلا يلزمه نفقته .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 109 .
( 2 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 108 .
( 3 ) المصدر السابق .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 162 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج