ووجه القوّة انّه إذا كان الأرش أزيد من القيمة لم تكن الزيادة مضمونة ، لقوله عليه السلام : « لا يجني الجاني على أكثر من نفسه » ( 1 ) . وأمّا إذا كان الأرش أقلّ من قيمته فظاهر ، لأنّ المجني عليه ليس له المطالبة بأكثر من حقّه - أعني أرش الجناية . قوله رحمه اللَّه : « ولو لم يكن له مال فإن فسخ المولى سقط الأرش ، لأنّه عبده حينئذ ، ولا يثبت له مال عليه ، ويسقط مال الكتابة بالفسخ ، ولو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ الورثة استحقّوا الأرش بقتل مورثهم خطأ ، فلا يسقط بعتقهم إيّاه ، وكذا لو كانت الجناية على طرف سيده خطأ فأعتقه ، فإنّ السيد قد استحقّ أرش الطرف ، فلا يسقط بعتقه ، لأنّ سقوط الحقّ بعد ثبوته على خلاف الأصل . ومن حيث إنّ الأرش كان متعلَّقا برقبته ، والمعتق له أتلف محلّ الاستحقاق بالعتق فسقط الحقّ لفوات محلَّه . قوله رحمه اللَّه : « ولو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكَّه بالأقلّ » . أقول : لمّا فرغ من حكم جناية المكاتب شرع في ذكر حكم جناية عبد
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 152
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 14 في أحكام القود ح 9 ج 10 ص 182 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب القصاص في النفس ح 10 ج 19 ص 61 وفيهما : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .