ومن كونها صارت أمّ ولد للواطي ولعموم الروايات المتضمّنة تقويم الجارية المشتركة إذا وطأها أحد الشريكين فحملت منه ( 1 ) . إذا عرفت هذا وإذا قوّمت على الواطئ ودفع قيمة نصفها إلى شريكه بطلت كتابة حصّة الشريك وصارت أمّ ولد ونصفها - وهو حصّة الواطئ - مكاتب على حاله ، فإذا أدّت ما يخصّه من الكتابة عتق وسرى العتق إلى باقيها - عند الشيخ رحمه اللَّه ( 2 ) - فيتحرّر جميعها ، نصفها بأداء مال الكتابة ونصفها بالسراية ، وأمّا على قول المصنّف فلا يسري إلى باقيها . قوله رحمه اللَّه : « ولو أعتق بإذن المولى صحّ ، ولو بادر احتمل الوقف على الإجازة والبطلان » . أقول : إذا بادر المكاتب إلى عتق مملوكة قبل إذن سيده له في العتق احتمل وقوفه على إجازة مولاه ، لأنّ العتق فكّ للمكاتبة ، وانّما منع من العتق لحقّ السيد ، فإذا رضي صحّ كعتق الراهن إذا أجازه المرتهن ، واحتمل البطلان ، لأنّ العتق لا يقف على الإجازة ، بل امّا أن يكون صحيحا أو باطلا . قوله رحمه اللَّه : « وفي الكتابة إشكال من حيث إنّها معاوضة أو عتق » . أقول : هل يجوز للمكاتب أن يكاتب عبده ؟ فيه إشكال .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 149
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٤٩
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 1 في حدود الزنا ح 96 ج 10 ص 29 - 30 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب حدّ الزنا ح 4 ج 18 ص 390 .
( 2 ) المبسوط : كتاب المكاتب ج 6 ص 113 .