الثلث ، فيكون كأنّه أوصى بخمسين ، فيصحّ ما قابل الجزء الحرّ - وهو نصفها - فيكون له خمسة وعشرون .
قوله رحمه اللَّه : « والفرق بين الوصية والبيع انّه قد يعجز أو يموت رقّا فتتمحّض الوصية لمملوك الغير ، وفي الشراء يكون للمولى ، لأنّه بالكتابة أذن له » .
أقول : هذه المسألة لا علاقة لها بالتي قبلها ، بل هي جواب على سؤال مقدّر وهو : انّه كيف جاز له الشراء من الغير ويملك المبيع ولم تجز الوصية له ؟
والجواب : انّ المكاتب لو أوصى له ربّما عجز أو مات فصار كأنّه أوصى لمملوك الغير ، بخلاف البيع فإنّه شراء مأذون فيه ، لأنّ الكتابة تقتضي الإذن له في الشراء ويكون الملك للسيد .
قوله رحمه اللَّه : « ولو أوصى به لمن ينعتق عليه أو باعه عليه ففي الجواز إشكال » .
أقول : وجه الإشكال من انّ الوصية أو البيع لمن ينعتق عليه يجري مجرى العتق ، لأنّه إذا صحّ البيع أو الوصية عتق ، وكما يصحّ عتق المكاتب صحّ ما يقتضيه ويوصيه .
ومن عموم النهي عن بيع المكاتب والوصية برقبته .
قوله رحمه اللَّه : « ولو قال : ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا عنه أكثرها » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٥