من الحرّة ففي حرّيته لو لاعن لنفيه إشكال » .
أقول : إذا زوّج المولى عبده بحرّة وشرط في العقد رقّية الأولاد ودخل العبد بها وأتت بولد فأنكره العبد ولاعن لنفيه ففي كونه حرّا أو عبدا لمولاه إشكال .
ينشأ من انّ كونه مملوكا موقوفا على كونه ولدا للعبد ، وقد انتفى عنه بنفيه بلعانه ، فينتفي الملك عن مولاه الموقوف عليه .
ومن انّ بولادته على فراش العبد يحكم بأنّه لا حق بأبيه ومملوكا لمولاه ، وتجدّد نفيه عن أبيه بلعانه لا يستلزم انتفاء ملك مولاه له . فعلى الأوّل يكون حرّا ، لأنّه ولد حرّة ثمّ يلحق بأمّه ، وعلى الثاني يكون مملوكا لمولاه .
قوله رحمه الله : « وكذا الإشكال في العكس بغير شرط » .
أقول : يريد بالعكس من غير شرط إن لو كان الأب حرّا أو الأمّ مملوكة ولم يشترط مولاها رقّية الأولاد فإنّه يحكم بحرّية ولده ، فلو نفاه الأب عنه باللعان فالإشكال - في كونه مملوكا لمولاه أو حرّا دخل في الأصل - من حيث إنّ المقتضي لحرّيته كونه ولدا من الحرّ ، وقد زال نسبه عنه فيبقى نماء مملوكه ليس من الحرّ ، ونماء المملوك مملوك للمالك . ومن حيث إنّ الحكم بحرّيته أوّلا قبل اللعان ، ولا يلزم من انتفاء نسبه عن الملاعن انتفاء الحرّية ، لأنّ الحرّ لا يعود رقّا .
قوله رحمه الله : « ولو أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد ، لكن يرثه الولد ، ولا يرثه الأب إلَّا من يتقرّب به ، وترثه الأمّ ومن تتقرّب بها ، ولم
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 683
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٣