عليها من مالك حتى يجعل الله عزّ وجلّ لها مخرجا ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما بعد الحكم » . أقول : يريد لو تراضى المتلاعنان بواحد من العامّة فلاعن بينهما جاز ، ويثبت حكم اللعان بنفس حكمه ، وهل يفتقر إلى رضاهما بعد الحكم ؟ فيه قولان مبنيّان على أنّ المتلاعنين إذا تراضيا بواحد من العامّة يحكم بينهما هل يفتقر إلى رضاهما بعد حكمه أم لا ؟ كلا القولين للشيخ في المبسوط ، وقوّى افتقار لزوم الحكم بينهما إلى الرضا بعد الحكم ( 2 ) . وفي الخلاف اختار اللزوم بنفس الحكم من غير توقّف على الرضا ( 3 ) ، واختاره المصنّف في المختلف ( 4 ) . قوله رحمه الله : « ذكر لفظ الجلالة ، فلو قال : أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو بخالق البشر فالأقرب عدم الوقوع » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 681
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨١
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 7 في لحوق الأولاد بالآباء ح 52 ج 8 ص 179 ، وسائل الشيعة : ب 55 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 563 وفيهما : « عن أبي جعفر » .
( 2 ) ذكر كلا القولين ولم يقوّي أحدهما ، راجع المبسوط : كتاب اللعان ج 5 ص 223 .
( 3 ) الخلاف : كتاب آداب القضاء المسألة 40 ج 3 ص 322 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب القضاء الفصل السادس ص 709 س 17 .