لو أكذب نفسه بعد اللعان المسقط عنه الحدّ . ومن انّ كونها زانية ثبت عند الحاكم بالبيّنة ، ولهذا لا يسقط عنها حدّ الزنا بتكذيبه البيّنة . ولأنّ حدّ القذف موقوف على مطالبتها ، فكيف يطالب بالحدّ عن قذف ثبت عند الحاكم صحّته ؟ ! قوله رحمه الله : « ولو أقرّت أربعا ففي وجوبه إشكال » . أقول : يريد إذا قذف الرجل زوجته بزنا وتلاعنا ثمّ اعترفت المرأة أربع مرّات بالزنا ففي وجوب الحدّ عليها إشكال . منشأه من أنّها إنّما أقرّت بزنا سقط حدّه باللعان ، فلا يجب عليها الحدّ ، عملا بأصالة براءة الذمّة . ومن أنّها أقرّت أربعا بالزنا فتحدّ لعموم الأدلَّة الدالَّة على وجوب الحدّ على كلّ من أقرّ أربعا مكلَّفا مختارا . قوله رحمه الله : « ولو قذفها فماتت قبل اللعان سقط اللعان وورث وعليه الحدّ وله دفعه باللعان ، قيل : ولو لاعنه رجل من أهلها فلا ميراث ولا حدّ ، والأقرب ثبوت الميراث » . أقول : القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) ، وتبعه على ذلك
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 686
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٨٦
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب اللعان ج 2 ص 456 .