تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤

يعد الفراش ، ولم يزل التحريم المؤبّد . وفي ثبوت الحدّ عليه روايتان ، أقربهما الثبوت ، لما فيه من زيادة هتكها وتكرار قذفها وظهور كذب لعانه » . أقول : إحدى الروايتين انّه لا حدّ عليه هي : رواية الحلبي ، عن الصادق عليه السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثمّ ادّعى ولدها بعد ما ولدت وزعم انّه منه ، فقال : يردّ إليه الولد ، ولا تحلّ له ، لأنّه قد مضى التلاعن ( 1 ) . والرواية الدالَّة على وجوب الحدّ هي : ما رواه الشيخ عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثمّ أكذب نفسه هل يردّ عليه ولده ؟ فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحدّ ، وردّ عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته أبدا ( 2 ) . قال الشيخ في التهذيب : قوله عليه السلام في هذا الخبر : « ويجلد » المراد به إذا أكذب نفسه قبل أن يمضي اللعان ، وأما بعد نفيه فليس عليه شيء ويلحق به الولد على ما قدّمناه ( 3 ) . والمصنّف ذهب إلى أنّ الأقرب وجوب الحدّ ، عملا بالرواية الأخيرة الدالَّة على التصريح بالحدّ ، ولما ذكره من تقريره انّ القذف بانفراده مقتضي لوجوب الحدّ عليه ، فإذا لاعنها اشتمل اللعان على زيادة هتكها وفضحها بين يدي الحاكم وغيره ،

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في اللعان ح 41 ج 8 ص 194 - 195 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب اللعان ح 2 ج 15 ص 600 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في اللعان ح 40 ج 8 ص 194 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب اللعان ح 6 ج 15 ص 601 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 8 في اللعان ذيل الحديث 40 ج 8 ص 194 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 684 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج