تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢

ومن تغاير السبب المقتضي للكفّارة ، فإن الظهار بانفراده سبب لوجوب ( 1 ) الكفّارة ، والوطء قبل تمام التكفير سبب آخر في وجوبها وتداخلهما على خلاف الأصل . والأقرب عند المصنّف انّ الوطء إن وقع ليلا لم يجب الاستئناف ، بل يجب عليه إتمام الصوم مطلقا ، أي سواء كان في الشهر الأوّل أو الثاني ثمّ يستأنف أخرى للوطء ، وكذا إن وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا ، وإن كان نهارا قبل أن يصوم من الثاني شيئا استأنف . وهذا قول ابن إدريس ( 2 ) الذي حكيناه عنه بعينه . ووجه القرب أن نقول : أمّا عدم الاستئناف إذا وطأ ليلا فإن الوطء بالليل لا يبطل الصوم فلا معنى لاستئنافه ، وكذا لو بطل الصوم نهارا بعد صوم شيء من الشهر الثاني ، لأنّ التتابع يحصل بصوم شهر ويوما من آخر وقد حصل ، وأمّا استئنافه إذا كان نهارا قبل أن يصوم من الثاني شيئا فلأنّه يبطل التتابع إجماعا . وأمّا وجوب كفّارة أخرى في هذه المواضع كلَّها فلصدق انّه وطأ قبل التكفير ، والمصنّف رجع عن هذا القول في المختلف إلى قول الشيخ ، واستدلّ عليه بأنّ الله تعالى أوجب عليه صوما موصوفا بكونه قبل المسيس فلا يجزي غيره ( 3 ) . قوله رحمه الله : « وإن عجز عن الكفّارة أو ما يقوم مقامها كفاه الاستغفار ، وحلّ الوطء على رأي » .

هامش
( 1 ) في ج : « في وجوب » .
( 2 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 714 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الثالث في الظهار ص 603 س 13 .