تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩

مذهب ابن إدريس ( 1 ) . خلافا للشيخ حيث قال في كتابي المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لا يصحّ من الكافر . قوله رحمه الله : « وهل يشترط العقد ؟ فيه نظر ، والمروي انّه يقع بالموطوءة بملك اليمين » . أقول : وجه النظر من حيث إنّ أصحابنا في وقوع الظهار بالأمة على قولين ، فنقول : مذهب الحسن بن أبي عقيل انّه يقع بالأمة الموطوءة بالملك ، قال : وقد زعم قوم من العامّة انّ الظهار لا يقع على الأمة ، وقد جعل الله تعالى أمة الرجل من نسائه ، فقال في آية التحريم : « وأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » ( 4 ) فإنّ أمّ أمته كأمّ زوجته ، لأنّها من أمّهات النساء ، كما حرّم الله الحرّة المنكوحة ، قال : « الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ » ( 5 ) إحداهن أولى بإلحاق حكم الظهار بها من الأخرى ، إلَّا التحكم في دين الله عزّ وجلّ والخروج عن حكم كتابه . ثمّ قال : وقد أغفل قوم منهم في ذلك فزعموا انّ الظهار كان طلاقا للعرب والجاهلية والطلاق يقع على الحرّة دون الأمة ، وأجاب : بأنّ الذين أوجبوا حكمه في الأمة كما أوجبوا في الحرّة هم سادات العرب وفصحائهم ، وأعلم الناس بطلاق الجاهلية والإسلام ، وبشرائع الدين ، ولفظ القرآن عامّة وخاصّة وحظره وإباحته ومجمله ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وندبه

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطلاق باب الظهار ج 2 ص 708 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 145 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الظهار المسألة 2 ج 4 ص 525 .
( 4 ) النساء : 23 .
( 5 ) المجادلة : 2 .