تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
فطلَّقها واحدة فله عشر الألف ، فإن طلَّقها ثانية فله خمسها ، فإن طلَّق ثالثة فالجميع على إشكال » . أقول : منشأه انّه جعلت الألف في مقابلة العشر ، ولم يحصل ، فلا يستحقّ الجميع . ومن انصراف الجعل إلى ما يصحّ وهو الثلاث . قوله رحمه الله : « ولو قالت : طلَّقني ثلاثا بألف فقال : أنت طالق واحدة بألف واثنتين مجانا فالأقرب انّ الأولى لا تقع ، لأنّه ما رضي بها إلَّا بالألف وهي ما قبلت إلَّا بثلثها ، والاثنان بعدها لا تقعان إلَّا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي فتقع الثانية ، ويحتمل أن يكون له بالأولى ثلث الألف ، ويحتمل بطلان الفدية ووقوع الأولى رجعية » . أقول : وجه وقوع الأولى بثلث الألف إن بذلها الألف في مقابلة الثلاث يقتضي بذل ثلثها في مقابلة الأولى ، فقد طلَّقها الأولى بما بذلت الأولى وزيادة ، فيلزمها ما بذلت ولا يلزمها الزيادة ، لعدم بذلها . ووجه بطلان الفدية وقوع الأولى رجعية ، لأنّ الذي بذلته لم يرض به ، والذي طلَّق عليه لم ترض هي به ، ولم يحصل اتّفاقهما على الفدية فكانت باطلة ، وصيغة الطلاق قد وقعت خالية عن عوض فكانت رجعية .