مال ؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته ، وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ، فإن فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوّج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها أجبره الواليّ أن يطلَّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر ، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج ، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلَّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء ويراجع فقد حلَّت للأزواج ولا سبيل للأوّل عليها ( 1 ) . قوله رحمه الله : « وعدّة الوفاة للاحتياط من غير منافاة » . أقول : هذا جواب عن سؤال مقدّر تقديره : لو كانت إنّما تبين بالطلاق لاعتدّت عدّة الطلاق دون عدّة الوفاة . والجواب : انّ عدّة الوفاة إنّما وجبت احتياطا لاحتمال الموت ، مع انّه لا منافاة بين إيقاع الطلاق والاعتداد بمثل عدّة الوفاة . قوله رحمه الله : « وهل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق ؟ الأقرب ذلك » . أقول : يريد انّه إذا كانت الأمة مزوّجة ثمّ باعها مولاها ففسخ نكاحها هل تعتدّ بقرءين كما لو طلَّقها زوجها ؟ الأقرب عنده ذلك ، وكذا لو فسخ الزوج نكاحها لعيب بعد الدخول بها .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 605
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٥
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب في طلاق المفقود ح 4883 ج 3 ص 547 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الطلاق ح 1 ج 15 ص 389 .