تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢

قوله رحمه الله : « ولو جاء بعد العدّة قبل التزويج فقولان أقربهما انّه لا سبيل له عليها » . أقول : إذا أمر الحاكم زوجة المفقود بالاعتداد فاعتدّت ثمّ حضر زوجها فإن كان حضوره قبل خروج العدّة فهي باقية على زوجيته إجماعا ، ولو كان بعد عدّتها وتزويجها بغيره فلا سبيل له عليها إجماعا ، وإن كان بعد خروجها من العدّة وقبل تزويجها ففيه قولان : أحدهما : انّه أملك بها ، وهو قول المفيد ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) ، وقول الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، وأحد قوليه في المبسوط ( 4 ) . والآخر : انّه لا سبيل له عليها ، وهو قول آخر للشيخ في المبسوط ( 5 ) وقول ابن إدريس ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وهو الأقرب عند المصنّف ، لأنّها بانت منه وانقضت عدّتها فلم يكن له عليها سبيل . أمّا الأولى : فلأنّه لولا البينونة لما جاز لها التزويج بعد العدّة ، وهو باطل اتفاقا . وأمّا الثانية : فلأنّها معذرة .

هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب النكاح والطلاق باب أحكام الطلاق ص 527 .
( 2 ) المهذّب : باب العدد والاستبراء ج 2 ص 338 .
( 3 ) الخلاف : كتاب العدّة باب الامرأة المفقود زوجها المسألة 33 ج 3 ص 60 طبعة إسماعيليان .
( 4 ) المبسوط : كتاب العدد فصل في امرأة المفقود وعدّتها ج 5 ص 278 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) السرائر : كتاب الطلاق باب في حكم طلاق الغائب ج 2 ص 692 .
( 7 ) الوسيلة : فصل في بيان العدّة وأحكامها ص 324 .