به ، ويحتمل الإلحاق إن لم يتجاوز أقصى الحمل وإن لم تكن ذات بعل » . أقول : القائل بأنّه لا يلحق هو الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا طلَّق زوجته فأقرّت بانقضاء العدّة ثمّ أتت بعد ذلك بولد لدون أقصى مدة الحمل من وقت الطلاق فإن نسبه يلحق بالزوج . وقال قوم : إذا أتت لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدّة لم يلحقه ، وهو الأقوى عندي ( 1 ) . وهذا يدخل فيه ما إذا تجاوز ستة أشهر منذ خرجت العدّة ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل منذ طلَّقها . ويحتمل الإلحاق ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل إذا لم تكن ذات بعل ووضعت لستة أشهر منذ وطأها الثاني ، لأنّها كانت فراشا له ، وهذا الولد يمكن أن يكون منه ، كما لو طلَّقها بائنا وأتت بولد لدون أقصى مدة الحمل منذ طلَّقها ولأكثر من ستة أشهر منذ انقضت عدّتها . قوله رحمه الله : « وفي الأمة إشكال » . أقول : يريد في وجوب الحداد على الأمة المتوفّى عنها زوجها إشكال . ينشأ من احتمال وجوب الحداد ، لما روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله انّه قال : لا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحدّ على ميّت فوق ثلاث ليال ، إلَّا على زوج أربعة أشهر وعشرة أيام ( 2 ) . ولم يفرّق بين الحرّة والأمة ، وهذا الاحتمال مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 600
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٠٠
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 247 .
( 2 ) عوالي اللآلي : المسلك الرابع ح 400 ج 2 ص 143 .
( 3 ) المبسوط : كتاب العدد فصل في الإحداد ج 5 ص 263 .
( 4 ) السرائر : كتاب النكاح باب العدد ج 2 ص 734 .