قوله رحمه الله : « فلو قال للطاهر المدخول بها : أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان ، لأنّ البدعي لا يقع وغيره ليس بمقصود » . أقول : يريد أقرب المذهبين انّه لا يقع - لما ذكره - خلافا للشيخ حيث قال في مسائل الخلاف بأنّه يقع ، فإنّه قال : إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه : أنت طالق للبدعة وقع طلاقه في الحال ، وقوله : « للبدعة » لغو ، إلَّا أن ينوي أنّها طالق إذا حاضت فإنّه لا يقع أصلا ، لأنّه علَّقه بشرط ( 1 ) . لكنّه قال بعد ذلك : ولو قال لها : أنت طالق طلاق الحرج فإنّه لا يقع به فرقة ، لأنّ قوله : « حرج » يعني : إثما ، والطلاق المسنون لا يكون فيه إثم ، فإذا ثبت انّ فيه إثما كان مبدعا ، وطلاق البدعة لا يقع عندنا ( 2 ) . فظاهر كلامه متناف . قوله رحمه الله : « أمّا لو قال : نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث طلقة فالأقرب الوقوع » . أقول : وجه القرب أنّ الضميمة ليست رافعة لمقتضى العقد ، فيقع بقوله : « أنت طالق » . خلافا للشيخ في المبسوط حيث قال : لو قال : أنت طالق نصفي طلقة لم يقع ( 3 ) ، واختاره المصنّف في المختلف ( 4 ) .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 573
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧٣
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطلاق المسألة 8 ج 4 ص 455 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطلاق المسألة 15 ج 4 ص 458 - 459 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في الطلاق بالحساب ج 5 ص 57 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 593 س 37 .