وابن زهرة ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو قال : زينب طالق بل عمرة طلقتا جميعا على إشكال ، ينشأ من اشتراط النطق بالصريح » . أقول : ومن انّ النطق بالصريح وهو « طالق » وجب ، ولا يجب تعدّده لو تعدّدت الزوجات وعطف بعضهنّ ( 3 ) على بعض ، كما لو قال : هذه طالق وهذه فإنّ الثانية تطلَّق وإن لم يقل طالق مرة أخرى . وكون « بل » للإضراب لا مدخل له في الفساد ، ولأنّ المقتضي للفساد لو قيل به إنّما هو عدم « بل عمرة طالق » وهو منقوض بقوله : هذه طالق وهذه ، فإنّها لم يتعقّبها ( 4 ) بلفظ الطلاق . قوله رحمه الله : « ولو شهد من ظاهره العدالة وقع وإن كانا في الباطن فاسقين أو أحدهما وحلَّت عليهما على إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حصول شرط الطلاق ، إذ الشرط في الشاهدين أن يكونا على ظاهر العدالة ، لا العدالة في نفس الأمر ، والمستوران ظاهرهما العدالة فكان واقعا ، ومتى جامع حلَّت عليهما .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 575
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧٥
هامش
( 1 ) الغنية « الجوامع الفقهية » : في الطلاق ص 553 س 1 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطلاق ج 2 ص 678 - 679 .
( 3 ) في ج : « بعض » .
( 4 ) في ج : « يعقبها » .