تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

ومن انّ الشرط هو العدالة ، لكن لمّا كان لا طريق لغيرهما إلى العلم بحالهما كان تكليف غيرهما البناء على الظاهر ، بخلاف الشاهدين أنفسهما لعلمهما بعدم حصول الشرط . قوله رحمه الله : « أمّا لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان » . أقول : يريد لو كان الزوج ظاهرا على فسق الشاهدين المستورين فالوجه بطلان الطلاق ، لأنّ الآية ( 1 ) تضمّنت الأمر للأزواج بإشهاد عدلين ، ولم يحصل ، لكونهما فاسقين عنده . قوله رحمه الله : « ولو كان أحدهما الزوج ففي صحّة إيقاع الوكيل إشكال » . أقول : ينشأ من انّ المطلق - أعني الوكيل - الموقع لصيغة الطلاق قد أشهد عدلين . ومن انّ الأمر بالإشهاد للزوج ، وعبارة الوكيل في الحقيقة كالصادرة من الموكَّل ، فاقتضى مغايرة الزوج المأمور للشاهدين المأمور بإشهادهما . إذا عرفت هذا فلو قلنا بوقوع الطلاق لو شهد الزوج مع غيره لم يثبت ذلك بشهادته مع ذلك الغير ، لأنّه على تقدير إنكار الزوجة للطلاق إذا شهد به كان شاهدا على دعوى نفسه ، فلا تسمع ولا تثبت بالشاهد الآخر ، لعدم ثبوته بالشاهد الواحد .

هامش
( 1 ) المقصود منها الآية 2 من سورة الطلاق .