الثانية : إذا قال : أنت طالق لرضا فلان ، فعند المصنّف لا يقع . خلافا للشيخ حيث فصّل فقال في المبسوط - ما هذا معناه وهو - : إن لم يكن له نيّة لم يقع الطلاق ، وإن نوى وقال : قصدت الشرط لم يقع ، ولأنّ قصد العلَّة وقع . قال : لأنّ قوله : « لرضا فلان » يحتمل العلَّة والشرط ، فإن كانت العلَّة أظهر فالشرط محتمل ، وعندنا إنّما قبل لأنّ المراعي نيّته . هذا إذا قال وفسّر قبل خروجها من العدة ، فإن خرجت من العدّة وقال : أردت الشرط ليبطل الطلاق على مذهبنا لم يقبل منه في الظاهر ، لأنّ الظاهر التعليل ( 1 ) . وابن سعيد فصّل أيضا فقال : إن قصد الغرض صحّ ، وإن قصد الشرط لم يصحّ ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولا يقع بالإشارة إلَّا مع العجز عن النطق كالأخرس ، وفي رواية يلقى القناع عليها » . أقول : عند المصنّف انّ طلاق الأخرس يقع بالإشارة المقيّدة لذلك ، وهو مذهب الشيخ ( 3 ) ، وابن الجنيد ( 4 ) ، وابن البرّاج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . وفي رواية انّه يلقى القناع على رأسها ، وهو مذهب علي بن بابويه ( 7 ) في رسالته ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 571
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٧١
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطلاق فصل في طلاق المدخول بها ج 5 ص 15 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب الطلاق ج 3 ص 19 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج 2 ص 433 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 591 س 1 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المهذّب ونقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 591 س 1 .
( 6 ) السرائر : كتاب الطلاق ج 2 ص 678 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 591 س 2 .