أقول : لو قال لزوجته : يا طالق قاصدا لإنشاء الطلاق ففي وقوع الطلاق به إشكال . ينشأ من انّ اللفظ الصريح لهذا المعنى لفظة « طالق » إذا جعله وصفا لها ، وهو هنا متحقّق ، فإنّ معنى « يا طالق » أي يا مطلَّقة . ومن أصالة بقاء النكاح إلَّا مع التعيين بالإتيان باللفظ المخصوص وهو : أنت طالق ، أو ما قام مقام « أنت » . واعلم انّ الشيخ في المبسوط حكم بوقوع الطلاق بقوله : « يا طالق » فقال في باب الايمان : إذا قال لزوجته : يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله وقع الطلاق - بقوله : يا طالق - عندنا إذا نوى ذلك ، وعندهم بلا نيّة ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولا يقع بالكنايات - إلى قوله : - اعتدّي على رأي » . أقول : المشهور بين علمائنا انّ الطلاق لا يقع بقول الزوج لامرأته : اعتدّي - كما ذهب إليه المصنّف - خلافا لابن الجنيد حيث قال : الطلاق لا يقع إلَّا بلفظ الطلاق ، أو قوله : اعتدّي ( 2 ) . قوله رحمه الله : « أو خيّرها فاختارت نفسها في الحال على رأي » . أقول : هاتان مسألتان اختلف فيهما علماؤنا :
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 568
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٦٨
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب النذر ج 6 ص 252 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 585 س 7 .