تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

أقول : إذا وطأ الرجل زوجته ثمّ غاب عنها لم يجز له الطلاق في الحال ، واختلفوا في مقدار الزمان الذي يجوز الطلاق بعد انقضائه ، فقال المصنّف هنا : الذي يعلم المطلق فيه انتقالها من الطهر الذي وطأها فيه إلى طهر آخر ، وهو قول ابن إدريس فإنّه قال : وكذلك إذا كان غائبا بمقدار ما يعرف من حالها أو عادتها وقع طلاقه ( 1 ) . وقدّره الشيخ في النهاية بشهر فقال فيها : ومتى لم يكن دخل بالمرأة وطلَّقها وقع الطلاق وإن كانت حائضا ، وكذلك إن كان غائبا عنها شهرا فصاعدا ( 2 ) . وابن الجنيد قدّره بثلاثة أشهر فإنّه قال : وينتظر الغائب بزوجته من آخر جماع أوقعه ثلاثة أشهر ( 3 ) . واعلم انّ جماعة من أصحابنا لم يعتبروا شيئا من هذه الأمور الثلاثة ، وجوّزوا طلاق الغائب مطلقا . منهم : ابن أبي عقيل فإنّه قال : وقد توالت الأخبار عن الصادقين عليهم السلام في انّ خمسا يطلَّقن على كلّ حال : إذا شاء أزواجهنّ في أيّ وقت شاء ، وأوّلهنّ التي قد يئست من المحيض ، والتي لم تبلغ الحيض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحامل ، والغائب عنها زوجها تطليقة واحدة ( 4 ) . ومنهم : علي بن بابويه حيث قال : واعلم يا بني انّ خمسا يطلَّقن على كلّ حال ،

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الطلاق ج 2 ص 690 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق وشرائطه ج 2 ص 434 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 587 س 29 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص 587 س 23 .