العقد بشرط عدم النشوز أو بشرط التمكين ، والكلّ متحقّق من طرفها ، فكان لها النفقة . قوله رحمه الله : « ويجب سدّ الخلَّة وأن لا يتقدّر بقدر ، وقيل : مدّ للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ في مسائل الخلاف حيث قال فيه : نفقة الزوجات وهو مدّ ، قدره رطلان وربع ( 1 ) . وابن إدريس ( 2 ) لم يقدّر لها قدرا ، كما ذهب إليه المصنّف . وللشيخ قول آخر ذكره في المبسوط فقال : نفقة الزوجات معتبرة بحال الزوج لا بحالها ، فإن كان موسرا فعليه مدّان في كلّ يوم ، وإن كان متوسّطا متجمّلا فمدّ ونصف ، وإن كان معسرا فقدر المدّ ( 3 ) . ومثله قال ابن البرّاج ( 4 ) . ولابن الجنيد قول آخر وهو أن قال : وحقّ المرأة على زوجها ما يسدّ جوعتها ويستر عورتها هذا مع الإقتار ، والمتوسّط أن يكون يطعمها اللحم في كلّ ثلاثة أيام ( 5 ) . قوله رحمه الله : « وتملك نفقة كلّ يوم في
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 533
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٣
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب النفقات المسألة 3 ج 3 ص 74 .
( 2 ) السرائر : في أحكام الولادة والعقيقة ج 2 ص 655 .
( 3 ) المبسوط : كتاب النفقات ج 6 ص 6 - 7 .
( 4 ) المهذّب : كتاب اللعان باب النفقات ج 2 ص 345 .
( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الثامن في النفقات ص 580 س 22 .