تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦

الإنفاق أو عدم المؤاكلة ، وإن كانت في منزله على إشكال » . أقول : ينشأ من تعارض الأصل والظاهر ، وأنّ الزوجة يشهد لها الأصل ، إذ الأصل عدم الإنفاق وعدم المؤاكلة ، والظاهر يشهد للزوج ، فإنّ الظاهر من حال الزوجة إذا كانت في منزل الزوج انّه يقوم بنفقتها . والاحتمال الأوّل قول ابن إدريس ( 1 ) . والاحتمال الثاني ظاهر كلام الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه في الجزء الثاني منه : إذا اختلف الزوجان بعد ان سلَّمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة فالذي رواه أصحابنا أنّ القول قول الزوج وعليها البيّنة . واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا العادة جارية بأنّها لا يمكن من الدخول بها إلَّا بعد أن تستوفي المهر ، فلا تقيم معه إلَّا وتقبض النفقة ، فإذا ادّعت خلاف العرف والعادة فعليها البيّنة ( 2 ) . فهذا الاستدلال منه يدلّ على انّه اختار ذلك . قوله رحمه الله : « ولو سكنت في منزلها ففي وجوب الأجرة نظر » . أقول : ينشأ من وجوب الإسكان عليه ، ولم يحصل منه ، فكان لها المطالبة بالأجرة . ومن انّ الظاهر تبرّعها ( 3 ) بالإسكان ، حيث سكنت في منزلها من غير مطالبة .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح باب أحكام الولادة والعقيقة ج 2 ص 655 - 656 .
( 2 ) الخلاف : كتاب النفقات المسألة 12 ج 3 ص 76 طبعة إسماعيليان .
( 3 ) في ش ، ق : « تبرعا » .