صبيحته ، وليس عليها الصبر إلى الليل ، فإن ماتت في أثناء النهار لم تستردّ ، وكذا لو طلَّقها ، وإن نشزت استردّت على إشكال » . أقول : منشأه من أنّها استحقّت نفقة اليوم في أوّله ولم تكن ناشزا وكانت ممكَّنة ، والنشوز إنّما يسقط ما يجب بعد النشوز لولاه ، ولا يسقط ما وجب قبله ، ونفقة هذا اليوم وجبت عليه قبل النشوز فلا تسقط به . ومن انّ النفقة إنّما تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بشرط التمكين ، وهما منتفيان بالنسبة إلى هذا اليوم ، فظهر عدم استحقاق نفقته ، فكان له استعادتها لو كانت قبضت أو قبّضها أو لم تقبض ، لعدم حصول شرط الوجوب ، بخلاف الميّتة ، لأنّه لم يحدث منها نشوز ولا منع عن الاستمتاع ، بل كانت ممكَّنة ، والمانع من قبل الله تعالى فلا يسقط به ما استحقّته ، بخلاف المطلقة ، لحصول التمكين من جهتها ، والمنع من جهة الزوج . قوله رحمه الله : « وهل الواجب في الكسوة الإمتاع أو التمليك ؟ إشكال ، أقربه الثاني » . أقول : منشأه من أنّ الغرض من الكسوة يحصل بالإمتاع فيكفي في البراءة لأصالة براءة الذمّة من وجوب التمليك . ومن ورود النصّ ( 1 ) بوجوب الكسوة على الزوج ، والمتبادر إلى الفهم عند
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 534
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٥٣٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 41 من الزيادات في فقه النكاح ح 61 ج 7 ص 462 ، وسائل الشيعة :
ب 1 من أبواب النفقات ح 1 ج 15 ص 223 .