تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢

أقول : لا شكّ انّ مطلق العقد غير كاف في ثبوت النفقة ، لأنّ الناشز لا نفقة لها إجماعا ، فهو إذن مشروط بشرط ، فهل الشرط انتفاء النشوز ووجود التمكين ؟ فيه إشكال . ينشأ من انّ الذي ثبت شرعا وجوب النفقة على الزوج ، وإنّها تسقط بنشوزها ، وذلك إنّما يدلّ على اشتراط عدم النشوز لا على كون التمكين شرطا ، ولأنّ عدم النشوز أعمّ من وجود التمكين لثبوت الواسطة ، واشتراط الأخصّ يقتضي اشتراط الأعمّ من دون عكس . ومن أصالة براءة الذمّة من وجوب النفقة ، خرج منه وجوب النفقة على تقدير وجود التمكين بالإجماع ، فيبقى الباقي على الأصل ، ويتفرّع على ذلك ما إذا تزوّج ومضت مدة لم يدخل هل لها النفقة عن تلك المدة ؟ فإنّه على الاحتمال الأوّل - وهو كون الشرط عدم النشوز - يجب النفقة ، فإنّه لم يحدث نشوز . وعلى الاحتمال الثاني لا نفقة لها ، لعدم التمكين ، ولعدم العلم بحصوله لو طلبه الزوج . قوله رحمه الله : « ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل : لا نفقة ، والوجه ثبوتها لتحقّق التمكين من طرفها » . أقول : القائل بذلك هو الشيخ ( 1 ) ، وابن البرّاج ( 2 ) . والوجه عند المصنّف ثبوت النفقة على الزوج ، لأنّ المقتضي لوجوب النفقة لها إمّا

هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب النفقات مسائل في انّه إذا كان الزوجان أحدهما صغيرا المسألة 5 ج 3 ص 75 طبعة إسماعيليان .
( 2 ) المهذّب : كتاب اللعان باب النفقات ج 2 ص 347 .