تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

كان لعشرة من وطء الأوّل ، ويحتمل القرعة » . أقول : يريد انّه إذا طلَّق الرجل امرأته فاعتدّت وتزوّجت بعد العدّة بغيره ثمّ جاءت بولد لستة أشهر من وطء الثاني ولم يتجاوز أقصى مدة الحمل بالنسبة إلى الأوّل فإنّه للثاني ، لأنّها فراشه . ويحتمل القرعة ، لأنّها وإن كانت الآن فراشا للثاني إلَّا أنّها قد كانت فراشا للأوّل ، وكما انّه لم تقصر مدة الثاني عن أقلّ مدة الحمل كذلك ما زادت مدة الأوّل عن أقصاه ، فيحتمل أن يكون لكلّ منهما ، فلا يقطع على كونه لأحدهما مع احتمال كونه للآخر بدون القرعة . وهذا الاحتمال الأخير هو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) . قوله رحمه الله : « فإن اجتمعت الشرائط الثلاثة لم يحلّ له نفيه عنه ، لكن لو نفاه انتفى من غير لعان على رأي » . أقول : يريد انّ المتمتع بها إذا أرضعت ولدا واجتمعت فيه الشرائط الثلاثة - وهي : الدخول ، وعدم قصور الزمان المتخلَّل بين الوطء والوضع عن ستة أشهر ، وعدم زيادته على أقصى الحمل - فإنّه يجب عليه الاعتراف به لتحقّق شرائط الالتحاق ، لكنه لو نفاه انتفى عنه بغير لعان ، خلافا للسيد المرتضى ( 2 ) وقد تقدّم ذلك . قوله رحمه الله : « ولو وطأها الآخر فجورا بعد وطء المولى فالولد للمولى ، وإن حصلت أمارات

هامش
( 1 ) راجع المبسوط : كتاب العدد ج 5 ص 245 - 247 .
( 2 ) الانتصار : مسائل العدّة ص 154 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 527 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج