عليه أن يفرض . والأقرب عند المصنّف أن يفرض مهر المثل ، لعدم أولوية ما قدّره أحد الزوجين على الآخر ، فالأعدل أن يفرض المتساوي للمنفعة - أعني مهر أمثالها . قوله رحمه الله : « أمّا لو فرض أقلّ فإن كان بقدر السنّة فالأقوى اللزوم » . أقول : إذا تزوّجها مفوّضة البضع كان تقدير المهر إليها ، فإن اتّفقا على قدر معيّن لزم قطعا ، أمّا لو قدّر الزوج فإن كان ما فرضه بقدر مهر مثلها لزم ما قدّره ، أمّا إذا نقص عن مهر مثلها قال المصنّف : الأقرب انّه إن كان بقدر مهر السنّة فالأقوى اللزوم . ووجه القوّة انّ العقد إن وقع على أن يكون الحكم إليها خاصّة لم يكن لها أن تزيد على مهر السنّة وهاهنا انّ حالها لا تزيد على ما إذا كان الحكم إليها ، وهناك لو حكمت بما زاد على مهر السنّة ردّت إليها فكذا هنا ، فكان ما حكم به من مهر السنّة لازما . قوله رحمه الله : « ولو دخل ولم يسمّ شيئا وقدّم لها شيئا قيل : كان ذلك مهرها ، ولا شيء لها بعد الدخول ، إلَّا أن تشارطه قبل ذلك على انّ المهر غيره » . أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه المفيد ( 1 ) ، والشيخ ( 2 ) ،
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 496
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٦
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب النكاح باب المهور والأجور ص 509 .
( 2 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب المهور وما ينعقد به ج 2 ص 321 .