لها صداق نسائها ( 1 ) . وقول الصادق عليه السلام أيضا في رواية منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا ، قال : لا شيء لها من الصداق ، فإن دخل بها كان لها مهر نسائها ( 2 ) . وأمثال ذلك ممّا يتضمّن انّ لها مهر نسائها ، وحصول الشكّ في انّ اسم نسائها هل يتناول من كان منهنّ من جهة الأمّ أم لا ؟ فإنّ في ذلك خلافا ( 3 ) بين الأصحاب . قال ابن البرّاج : انّ مهر المثل يعتبر بمثل مهر عصباتها ، فقال : المعتبر في مهر المثل بنساء المرأة ، وهو من كان من عصبتها كالأخت من جهة الأب أو من جهة الأب والأمّ وبناتها والعمّة وبناتها وما أشبه ذلك ، فأمّا الأمّ وما هو من جهتها فلا يعتبر ذلك ، وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله وغيره من أصحابنا يعتبرون ذلك . والأقوى عندي ما ذكرته ، لأنّ المرأة أمّ الولد تكون من عرض المسلمين ، تكون تحت الشريف النسب ، مثل الرجل يكون من ولد الحسن والحسين عليهما السلام فيتزوّج بالمرأة من العامّة ليس لها نسب ولا حسب ، فالمعتبر من كان من عصبتها لما ذكرناه ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط : مهر المثل يعتبر بنسائها من الأمّ والأخت والعمّة
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 494
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 31 في المهور والأجور ح 29 ج 7 ص 362 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المهور ح 3 ج 15 ص 24 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 31 في المهور والأجور . ح 30 ج 7 ص 362 ، وسائل الشيعة : كتاب النكاح ب 12 من أبواب المهور ح 2 ج 15 ص 24 .
( 3 ) في ج : « كلاما » .
( 4 ) المهذّب : كتاب النكاح باب الصداق وأحكامه ج 2 ص 210 - 211 .