مفوّضة ورضيت بفعله ، فيكون كما لو أذنت له في العقد عليها مفوّضة ، وذلك يقتضي ثبوت مهر المثل بالدخول أو المتعة بالطلاق . والمصنّف رجع عن هذا في المسألة التي تتلو هذه المسألة وهو : قوله رحمه الله : « في الفصل الثالث : في التفويض : نعم لو زوّج الولي مفوّضة أو بدون مهر المثل قيل : يثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة ينظر الولي فيصحّ التفويض وثوقا بنظره » . أقول : الظاهر انّ القول المحكي إشارة إلى ما قاله الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه : إذا تزوّج امرأة - إلى قوله : - وإن كان فاسدا - مثل إن تزوّجها مفوّضة المهر أو أصدقها مهرا مجهولا أو خمرا أو خنزيرا - سقط المسمّى ووجب مهر المثل ( 1 ) . ومنشأ الإشكال ممّا ذكره . ومن أنّه معاوضة على دون مستحقّها أو مع عدمه فلا يصحّ ، كالبيع بدون ثمن المثل . قوله رحمه الله : « وهل المعتبر العصبات أو الأقارب مطلقا ؟ إشكال » . أقول : منشأه ورود النقل عن الصادق عليه السلام في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله في رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثمّ دخل بها ، قال :
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 493
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٣
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق ج 4 ص 312 .