والخالة ومن يجري مجراهن ( 1 ) . ونحوه قال في الخلاف ، فاعتبر الأقارب مطلقا ( 2 ) . قوله رحمه الله : « والأقرب عدم تقديره بمهر السنّة فيما أشبه الجناية ، كالنكاح الفاسد ووطء الشبهة والإكراه » . أقول : مهر المثل يجب لمفوّضة البضع إذا دخل بها ، ولا ريب في تقديره بمهر السنّة ، بمعنى : انّه لو زاد على خمسمائة درهم ردّ إليها ، وقد يجب في مواضع أخر . والأصحاب أطلقوا القول : بأنّ مهر المثل لا يتجاوز به مهر السنّة . وأمّا المصنّف فالأقرب عنده انّ كلّ موضع يجب فيه مهر المثل بسبب يكون مشبها للجناية ، فإنّ مهر المثل يجب مطلقا ، سواء زاد على مهر السنّة أو لا . ووجه القرب أنّ الواطئ استوفى منفعة يعاوض عليها شرعا ، فكان عليه عوضه مطلقا ، ونقصانه من دون رضا مستحقّه ، على خلاف الأصل ، بخلاف المفوّضة ، لأنّها رضيت باستيفاء المنفعة من غير تقدير عوض ، أو مجانا فلم يكن لها إلَّا ما قدّره الشارع . قوله رحمه الله : « ولو اتّفقا على الفرض جاز ، وإن اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر ، أقربه أنّه يفرض مهر المثل » . أقول : وجه النظر من حيث إنّه حقّ متعلَّق بالزوجين لا مدخل للحاكم فيه . ومن انّه منصوب لقطع النزاع بين المترافعين إليه وقد ترافعا ، فكان
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 495
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٩٥
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصداق فصل في اعتبار مهر المثل ج 4 ص 299 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصداق المسألة 24 ج 4 ص 382 .