قال : وفي أصحابنا من ألحق به العمى وكونها محدودة في الزنا ، ولم يتعرّض لذكر العرج . ومثله قال ابن البرّاج في المهذّب ( 1 ) . وابن إدريس أيضا لمّا عدّ عيوب المرأة قال : وألحق أصحابنا ثامنا وهو العرج البيّن ، ذهب إليه شيخنا في نهايته ، ولم يذهب إليه في مسائل خلافه ( 2 ) . والأقرب عند المصنّف التفصيل وهو : انّه إذا بلغ العرج إلى حدّ الإقعاد كان عيبا في المرأة يتسلَّط الرجل به على الفسخ ، وإلَّا فلا ، لرواية داود بن سرحان الصحيحة ، عن الصادق عليه السلام ، وقد تقدّمت . قوله رحمه الله : « وقيل : المحدودة في الزنا تردّ ، وقيل : بل يرجع على وليّها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ » . أقول : القول الأوّل هو قول ابن الجنيد ( 3 ) ، والمفيد ( 4 ) ، وسلَّار ( 5 ) ، وابن البرّاج ( 6 ) . والقول الثاني هو قول ابن إدريس فإنّه قال : الذي يقوى في نفسي انّ المحدودة لا تردّ بل يرجع على وليّها بالمهر إذا كان عالما دخيلة أمرها ، فإن أراد فراقها
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 456
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥٦
هامش
( 1 ) المهذّب : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج 2 ص 231 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج 2 ص 613 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الرابع في العيوب والتدليس ص 553 س 8 .
( 4 ) المقنعة : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ص 519 .
( 5 ) المراسم : كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص 150 .
( 6 ) المهذّب : كتاب النكاح باب التدليس في النكاح ج 2 ص 231 .