تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

بن بابويه ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . قوله رحمه الله : « ولو كان بكلّ منهما عيب ثبت لكلّ منهما الخيار ، وفي الرتق الممتنع الإزالة مع الجبّ إشكال » . أقول : منشأ الإشكال من حيث إنّ الجب عيب في الرجل يقتضي ثبوت خيار الفسخ للمرأة به ، وكذا الرتق عيب في المرأة يوجب ثبوت الخيار للرجل ، فكان لكلّ منهما الفسخ به . ومن حيث إنّ ثبوت الخيار لأحد الزوجين إنّما هو لوجود المانع من الاستمتاع في صاحبه ، وهنا المانع موجود في كلّ منهما ، فلا معنى لثبوت الخيار لأحدهما بسبب وجود ما يمنع من الاستمتاع في صاحبه مع وجوده فيه ، فإنّه لو كان الآخر صحيحا لامتنع الاستمتاع من طرفه . قوله رحمه الله : « ولو سوّغنا الفسخ بالمتخلَّل بين العقد والوطء فرضي ببرص سابق ثمّ اتّسع في ذلك العضو فالأقرب ثبوت الخيار » . أقول : قد ذكرنا الخلاف في انّ العيب إذا تجدّد بين العقد والوطء هل يوجب الخيار أم لا ؟ فعلى تقدير القول بأنّه يوجب خيار الفسخ لو كان بالمرأة برص في بعض أعضائها فرضي به ثمّ اتّسع برصها في ذلك العضو وزاد عن مقداره السابق

هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل الرابع في التدليس ص 556 س 27 .
( 2 ) السرائر : كتاب النكاح باب العيوب والتدليس في النكاح ج 2 ص 616 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 459 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج