والأقرب عند المصنّف انّ ورثة زوجها إن تعدّدوا ثبت لها الميراث ، لأنّ كلّ من أعتق على ميراث قبل قسمته شارك إذا كان لا يمنعه من الميراث إلَّا الرقّ ، وهو هنا متحقّق ، فإنّها عتقت بموت زوجها قبل قسمته . ولم يتعرّض المصنّف للقسم الآخر - وهو اتحاد الوارث - لكن تقييد المصنّف بثبوته مع الكثرة يدلّ بمضمونه على الحكم بانتفائه مع عدمها . ووجه ذلك أنّ حالة عتقها هو ( 1 ) حالة انتقال تركة زوجها إلى وارثه الواحد ، فيستقرّ ملكه عليه . قوله رحمه الله : « ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر » . أقول : وجه النظر من انّ الكتابة لا تقتضي كونه حرّا في الحال قبل أداء ما عليه من مال الكتابة ، فيكون في الحقيقة مملوكا للسيد ، فيكون تملَّك المكاتب لزوجة سيده جاريا مجرى تملَّك سيده لها ، وهو يقتضي انفساخ العقد . ومن انّ الكتابة تقتضي انقطاع تسلَّط المولى عليه ، إلَّا باستيفاء مال الكتابة لا غير ، وهو يملك بالبيع والشراء والهبة ، فلا يكون ما يملكه مملوكا للسيد ، لاستحالة كون مجموع الملك الواحد لكلّ واحد من الاثنين ، فلا ينفسخ نكاح السيد حينئذ ، لعدم دخول زوجته في ملكه . قوله رحمه الله : « في المقصد الأوّل : في العيب والتدليس : وفي الفسخ بالمتجدّد إشكال » .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 451
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٥١
هامش
( 1 ) في ج : « في » .