تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

أقول : يريد انّه لو كان مهر أمثالها على تقدير الحرّية خمسين فأصدقها الزوج مائة ففي رجوع الزوج على شاهدي الحرّية بالتزوير فيما زاد على الخمسين التي هي مهر المثل إشكال ، من حيث إنّهما غراه بشهادتهما لها بالحرّية حتى أصدقها ذلك القدر ، فكان سببا في إتلاف المهر عليه . ومن حيث إنّه أصدقها الزائد عن مهر أمثالها ، فإن شهادتهما لها بالحرّية لا يوجب إصداقها ما زاد على مهر أمثالها ، فكان الزوج مستقلَّا بإتلاف الزائد وبذله فلم يكن له الرجوع عليهما به . قوله رحمه الله : « لا يشترط في التحليل تعيّن المدة على رأي » . أقول : هذا ظاهر مذهب ابن إدريس فإنّه أطلق القول بجواز إباحة الرجل جاريته لغيره بلفظ الإباحة والتحليل ( 1 ) ، ولم يذكر المدة . خلافا للشيخ حيث قال في المبسوط : وأمّا تحليل الرجل جاريته لغيره من غير عقد مدة فهو جائز عند أكثر أصحابنا ، ومنهم من منع منه ، والأوّل أظهر في الروايات . ومن أجازه اختلفوا ، فمنهم من قال : هو عقد والتحليل عبارة عنه ، ومنهم من قال : هو تمليك منفعة مع بقاء الأجل ، وهو الذي يقوى في نفسي ، ويجري ذلك مجرى إسكان الدار وأعمارها ولأجل ذلك يحتاج أن تكون المدة معلومة ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلَّا بعد الاستبراء ، ويجب

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 627 .
( 2 ) المبسوط : كتاب النكاح فصل في نكاح المتعة ج 4 ص 246 .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 448 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد عميد الدين الأعرج