تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠

قوله رحمه الله : « ولو طلَّق الأمة زوجها ثمّ بيعت أكملت العدّة ، وكفت عن الاستبراء على رأي » . أقول : خالف الشيخ في ذلك حيث قال في المبسوط : إذا طلَّقت الأمة ثمّ شرعت في العدّة فباعها سيدها صحّ البيع ، ولا يحلّ للمشتري وطؤها حتى تنقضي عدّتها ، فإذا انقضت لم يحلّ له حتى يستبرئها ( 1 ) . وهو مذهب ابن البرّاج ( 2 ) . قوله رحمه الله : « وكذا من ملك أمة بأيّ وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها ، إلَّا أن تكون آيسة أو حائضا على رأي ظاهر ، إلَّا من خصّص حيضها بالتخيير » . أقول : لأصحابنا في سقوط الاستبراء إذا كانت حائضا قولان : أحدهما : السقوط ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، واختاره المصنّف هنا وفي المختلف ( 4 ) . والآخر : عدم السقوط ، وهو مذهب ابن إدريس ، فإنّه أوجب استبراء الحائض بقرءين ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب العدد فصل في اجتماع العدّتين ج 5 ص 269 - 270 .
( 2 ) المهذّب : كتاب اللعان والارتداد باب العدد والاستبراء ج 2 ص 333 .
( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 388 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص 571 س 27 .
( 5 ) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 634 .