تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

وأنكر ابن إدريس الأمرين - أي فسخ العقد وتنصيف المهر - أمّا فسخ العقد فقد حكينا مذهبه انّه ليس لمشتري العبد فسخ نكاح الحرّة ، وأمّا تنصيف المهر فقال : يجب على المولى كمال المهر ، لأنّ المهر عندنا يجب لمجرّد العقد ويسقط نصفه بالطلاق قبل الدخول ، وما عدا الطلاق لا يسقط منه شيئا ، وهذا لم يطلَّق ، وحمل ذلك على الطلاق قياس ( 1 ) . قوله رحمه الله : « ولو استقلّ العبد بالطلاق وقع على إشكال » . أقول : يريد انّ طلاق العبد بيده إذا لم تكن الزوجة أمة لمولاه ، أمّا إذا كانت أمة لمولاه فإنّ طلاقه بيد المولى وله التفريق من غير طلاق . وحينئذ لو استقلّ العبد بالطلاق - أي طلَّق ( 2 ) أمة سيده من غير إذن المولى - ففي وقوعه إشكال . ينشأ من أنّ الأصل انّ طلاق العبد بيده ، لقول النبي صلَّى الله عليه وآله : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » ( 3 ) . ومن كون طلاق العبد في هذه الصورة بيد سيده فلا يقع من العبد بغير إذنه . قوله رحمه الله : « ولو أمره بالطلاق فالأقرب انّه فسخ إن جعلناه إباحة ، وإلَّا فإشكال ، وكذا الإشكال لو طلَّق العبد » .

هامش
( 1 ) السرائر : كتاب النكاح باب السراري وملك اليمين ج 2 ص 643 .
( 2 ) في ج : « طلاق » .
( 3 ) عوالي اللآلي : ح 137 ج 1 ص 234 .