تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

أقول : هنا مسألتان : الأولى : انّ السيد إذا أمر عبده المتزوّج أمته أن يطلَّقها فهل يكون مجرّد الأمر فسخا أم لا ؟ فيه إشكال . الأقرب عند المصنّف انّ التزويج إن كان إباحة - على ما تقدّم - كان الأمر فسخا ، لاستلزام الأمر بالطلاق الأمر بالاعتزال ، وهو معنى الفسخ . وإن كان عقدا ففيه إشكال . ينشأ من أنّ هذا العقد وإن شاع رفعه بالفسخ إلَّا أنّ عدول السيّد عنه إلى الطلاق يؤذن بكراهة الفسخ أو بعدم إرادته إيّاه ، ولدلالة الأمر بالطلاق على التمسك بالنكاح ، فيمتنع دلالته على الفسخ للتنافي بينهما . ومن انّه قد وجد منه الأمر الملزوم كما ذكر . الثانية : إن قلنا : إنّه ليس فسخا وطلَّق العبد فهل يكون الطلاق فسخا ؟ إشكال . ينشأ من رواية ليث المرادي ، عن الصادق عليه السلام حيث سأله عن طلاق العبد فقال : إن كانت أمتك فلا ( 1 ) . وهو عام . ومن الإتيان بلفظ الطلاق ، والأصل في الاستعمال الحقيقة . واعلم انّ هذا الإشكال أيضا مبنيّ على انّ التزويج عقد ، كما انّ الإشكال الأوّل مبنيّ عليه ، لدلالة العطف على الشريك . ولأنّه على القول بالإباحة لا على القول بالطلاق ، إلَّا بظاهر ضعيف . وربما توهّم بعض المتعرّضين لحلّ هذا الكتاب انّ الإشكال هنا مبنيّ على الوجهين ، وهو غلط .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 30 العقود على الإماء . ح 54 ج 7 ص 348 ، وسائل الشيعة : ب 43 من أبواب مقدّماته وشرائطه ح 2 ج 15 ص 341 .