ويحتمل الصحّة ، لوجود المقتضي - وهو العقد - والمانع - وهو النهي - لا يصلح للمانعية ، لما ثبت من النهي لا دلالة له على الفساد . فعلى الاحتمال الأخير لو لم يفسخ المولى ولا أجاز بل أعتق قبل ذلك لزم العقد من الطرفين ، لأنّ العقد وقع صحيحا ، والأصل فيه اللزوم ، وإنّما منع منه ابتداء بملك أحد الزوجين وقد زال . قوله رحمه الله : « في الفصل الثاني : في مبطلاته : ولو كانت تحت حرّ ففي خيار الفسخ خلاف » . أقول : اختلف أصحابنا في أنّه إذا أعتقت الجارية تحت حرّ هل لها خيار الفسخ ؟ على قولين : أحدهما : لها الفسخ ، وهو قول المفيد ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن البرّاج ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وأحد قولي الشيخ ذكره في النهاية ( 5 ) . والقول الآخر له في المبسوط ( 6 ) والخلاف ( 7 ) : انّ الذي يقوى في نفسي لا خيار انّه لهما ، قال : لأنّ وجوب الخيار لها يحتاج إلى دليل .
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد — صفحة 426
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص 506 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح العبيد ص 565 س 30 .
( 3 ) المهذّب : كتاب النكاح باب نكاح الإماء والعبيد ج 2 ص 216 .
( 4 ) السرائر : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج 2 ص 595 - 596 .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب النكاح باب العقد على الإماء والعبيد ج 2 ص 338 - 339 .
( 6 ) المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 258 .
( 7 ) الخلاف : كتاب النكاح المسألة 134 ج 4 ص 353 - 354 .